المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلطنة عمان/ 19 مختبراً متخصصاً تحقق انجازات علمية في البحوث الزراعية


عبيد محبوبه
18-01-2011, 09:13 PM
19 مختبراً متخصصاً تحقق انجازات علمية في البحوث الزراعية

مسقط–محمود بن سعيد العوفي
توصلت وزارة الزراعة من خلال نتائج البحوث العلمية الزراعية عبر مختبراتها الـ "19"مختبراً الموجودة في مركز البحوث الزراعية والحيوانية بمنطقة الرميس إلى تحديد أفضل المعدلات السمادية للعديد من المحاصيل الحقلية الزراعية وطرق وزمن إضافتها، كما تم بنجاح تطبيق برنامج الإدارة المتكاملة للإنتاج والوقاية من الآفات والأمراض لزراعات الخضر في البيوت المحمية باستخدام الطرق البديلة للمبيدات الكيماوية، وإدخال تقنية البيوت المحمية لإنتاج الخيار والطماطم.
وقد أظهرت النتائج ارتفاع انتاجية الهكتار بهذه التقنية مقارنة بالزراعة المكشوفة، حيث وصل متوسط انتاجية الطماطم داخل البيت المحمي المفرد (351)م2 حوالي (6-8) أطنان ، ووصل متوسط انتاجية الخيار داخل البيت المحمي المفرد (351)م2 حوالي (5) أطنان، وحول التحسين الوراثي للأبقار المحلية بشمال السلطنة عن طريق الانتخاب أشارت النتائج إلى أن إجمالي عدد الأبقار في المركز بلغ 163 بواقع 131 أنثى و 32 ذكرا، بينما كان عدد المواليد لهذا العام 23 أنثى و 32 ذكرا، وأظهرت النتائج أن نسبة الخصوبة في الإناث بلغت 75% ونسبة النفوق وصلت إلى 1.8 %، كما أوضحت النتائج بأن متوسط انتاج الحليب بلغ 1.8 كجم/يوم ، بينما وصلت أوزان المواليد إلى 14.1 كجم لوزن الميلاد و51 كجم لوزن الفطام و63 كجم لوزن الجسم عند 6 أشهر، أما متوسط وزن الجسم البالغ عند عمر سنة فبلغ 143.4 كجم، وخلال السطور التالية سنتعرق على أهم البحوث الزراعية التي توصلت إليها مختبرات وزارة الزراعة، خلال العام الفائت ولا شك هناك نتائج إيجابية ساهمت بارتقاء الزراعة بالسلطنة ومواجهة التحديات والمعوقات التي تواجهها.
بحوث التربة والمياه
ومن خلال مركز بحوث التربة والمياه توصلت الوزارة إنه تم تحديد أفضل المعدلات السمادية للعديد من المحاصيل الحقلية الزراعية وطرق وزمن إضافتها بالإضافة إلى تحديد الاحتياجات المائية الفعلية لأهم المحاصيل الزراعية في السلطنة ومنها النخيل والطماطم وتحديد مقادير الري وفتراته ، وهناك دراسة الإجهاد المائي في انتاجية المحاصيل الزراعية.
كما تم عزل بعض الكائنات الحية المجهرية المفيدة من التربة العمانية وتم الانتهاء من التجارب الحقلية على استخدام البكتريا العقدية (الرايزوبيوم Rhizobium) على محصول القت (البرسيم) وجاري تقييم فطريات (المايكورايزا Mycrorrhiza) ، وتوصل مركز بحوث التربة والمياه إلى تحديد مستويات تحمل ملوحة بعض المحاصيل الحقلية القائمة بالسلطنة ، وتم التعرف على نسب الزيوت الطيارة في بعض الطرز من اللبان وتحديد أهم المذيبات التي ينصح باستخدامها لاستخلاص تلك الزيوت ومقارنة تأثير استخدام الأسمدة العضوية والمعدنية على أداء محصول الطماطم.
بحوث الأمراض والحشرات
وتم بنجاح من خلال بحوث الأمراض والحشرات تطبيق برنامج الإدارة المتكاملة للإنتاج والوقاية من الآفات والأمراض لزراعات الخضر في البيوت المحمية باستخدام الطرق البديلة للمبيدات الكيماوية، كما تم إدخال وتقييم فاعلية التقنيات والمبيدات الحديثة الصديقة للبيئة، والتوسع في برامج المكافحة الحيوية لأهم الآفات في الحاصلات الزراعية ، وتمت مقاومة فراشة ثمار الرمان في قرى الجبل الأخضر باستخدام طفيل الترايكوجراما بالمقارنة مع طفيل التيلونوموس المحلي، كما ساهمت البحوث المساهمة في الحد من انتشار حشرة سوسة النخيل وإيقاف تقدم انتشارها من المناطق الحدودية الأخرى، ويعد هذا البرنامج من البرامج الرائدة في دول مجلس التعاون الخليجي ، وتحديد تركيبة محصولية لكل منطقة من مناطق السلطنة للحد من مرض مكنسة الساحرة في الليمون العماني، وتمت الدراسات لمكافحة "نيماتودا الموالح" باستخدام مختلف الطرق البديلة الصديقة للبيئة.
كما قام المركز بإجراء دراسات مختلفة تنموية وإرشادية و تطبيق برنامج الإدارة المتكاملة لنيماتودا تعقد الجذور على محصول الخيار في البيوت المحمية، وتم تشخيص مسببات ظاهرة تدهور أشجار المانجو وتوصيف الأعراض ودراسة الصبغة الوبائية لهذه الظاهرة، كما تم وضع برنامج إدارة متكاملة للحد منها تم تطبيقه بنجاح بولاية قريات، وقام بتشخيص الأمراض الفيروسية في مشروع إنتاج تقاوي الأساس في محصول البطاطس وتقييم حساسية أربعة أصناف من الطماطم لفيروس اصفرار وتجعد والتفاف أوراق الطماطم (TYLCV) تحت نظام الزراعة المائية.
بحوث السميات
ومن أهم إنجازات مختبر بحوث السميات تحديث طرق التحليل لمتبقيات المبيدات على بعض المحاصيل، وإجراء البحوث والدراسات لضبط جودة مبيدات الرش الجوي لدوباس النخيل، وإجراء بحوث ودراسات لتحديد فترات الأمان لبعض المبيدات على بعض محاصيل الخضر.
بحوث النحل
أما مختبر بحوث النحل فتوصل إلى إيجاد أفضل الوسائل في علاج آفات النحل والمحافظة على السلالات العمانية وانتشارها ووضع المواصفات اللازمة لخلايا النحل.
البصمة الوراثية
كما حقق مختبر الزراعة النسيجية والتقنية الحيوية، التابع لمركز بحوث النخيل نتائج إيجابية من خلال إنتاج فسائل نخيل من الأصناف عالية الجودة بطريقة الزراعة النسيجية بهدف إحلالها محل الأصناف الأقل جودة، وإنتاج تقاوي الأساس في البطاطس وذلك باستخدام شتلات منتجة بالزراعة النسيجية خالية من الفيروس وإكثارها، وتم الحصول على نتائج أولية للبصمة الوراثية لعشرة أصناف من النخيل وذلك بهدف تعريفها و تصنيفها على المستوى الجيني لدراسة خواصها الإنتاجية وعلاقتها ببعضها البعض.
نتائج بحوث النخيل
كما تم الانتهاء من التوصيف الخضري والثمري لأحد عشر صنفا من أصناف نخيل التمر العمانية المنزرعة بمنطقة الباطنة من خلال مختبر بحوث النخيل ، وتم الانتهاء كذلك من تقييم أحد عشر صنفا من الفحول العمانية، وإنتاج سلالات جديدة من صنف الخلاص ، وتم التوصل إلى دراسة تطبيقية لحبوب اللقاح في زيادة نسبة الفقد لأصناف مختلفة من نخيل التمر.
بحوث الفاكهة
أما مختبر بحوث الفاكهة فانتهى من تقييم (23) صنفا من مختلف أنواع الحمضيات المنزرعة في محطات جماح وصحار والكامل والتوصية بأفضل الأصناف حسب المناطق، وقام بنشر (16) صنفا من المانجو المستوردة للمزارعين وبالمجان، وإكثار شتلات الليمون العماني بالبذرة وتوزيعها على المزارعين بالمجان من خلال مشاتل البحوث الزراعية لضمان خلوها من مرض مكنسة الساحرة، كما تم تقييم أصناف مختلفة من الموز تحت الظروف المناخية للسلطنة، حيث تم استجلاب أصناف مقاومة للأمراض الخطيرة والتي تصنف بذات الوقت بجودة وغزارة في الإنتاج من الشبكة الدولية لنباتات الموز وتمت زراعتها بمزرعة البحوث الزراعية بصحار وأظهرت الدراسات الأولية تأقلمها الجيد من حيث النمو الخضري تحت ظروف السلطنة ولم تظهر عليها أي أعراض مرضية حتى الآن، وسيستمر تقييم هذه الأصناف بهدف التوصية بأفضلها وإكثارها ونشرها على المزارعين.
كما قام المختبر بتجربة تطعيم الليمون العماني على أصول الحمضيات ، وإقامة مشروع جمع وحفظ وتقييم أصناف الموز بسهل صلالة .
بحوث الخضار
كما قام مختبر بحوث الخضار بإدخال تقنية البيوت المحمية لإنتاج الخيار والطماطم وقد أظهرت النتائج ارتفاع إنتاجية الهكتار بهذه التقنية مقارنة بالزراعة المكشوفة، حيث وصل متوسط إنتاجية الطماطم داخل البيت المحمي المفرد (351)م2 حوالي (6-8) أطنان ، ووصل متوسط إنتاجية الخيار داخل البيت المحمي المفرد (351)م2 حوالي (5) أطنان ، كما تم إدخال تقنيات الزراعة المائية ونقلها إلى المزارعين وساهمت هذه التقنية بالحد من استهلاك المياه، وإدخال تقنية الزراعة الراسية لمحصول الفراولة، وإدخال حزم زراعية (تكنولوجية) لمحاصيل الخضر والتوصية بجرعات سمادية مختلفة ولمختلف محاصيل الخضر في مختلف مناطق السلطنة بهدف رفع الطاقة الإنتاجية كما ونوعا.
بحوث الصناعات الغذائية والعلفية
كما توصل مختبر بحوث الصناعات الغذائية إلى تطوير وحدات تصنيع وتعبئة التمور ونشرها، وإنجاز الدراسات على التجفيف بواسطة البيت البلاستيكي والتوصية بنشره، وتصميم ونشر غرف تبخير التمور، وحقق نجاحا في بعض الصناعات التحويلية التي مادتها الأولية التمور، والتغلب على حالة التصلب في عجينة التمر، وتجفيف التمور في البيوت البلاستيكية .
المحاصيل الحقلية
أما مختبر بحوث المحاصيل الحقلية فتوصل إلى مرحلة الجيل السابع من الانتخاب باستخدام التهجين في برنامج تربية وتحسين القمح العماني بهدف نقل الصفات الجيدة إلى الأصناف المحلية، وتم الوصول إلى مرحلة الجيل الرابع من الانتخاب باستخدام التهجين في برنامج تربية وتحسين الشعير العماني ( دوراقي) والمتحمل للملوحة بهدف نقل الصفات الجيدة له من أصناف الشعير المنزرعة في عمان، وإدخال محاصيل وأصناف جديدة من الذرة الرفيعة المتعددة الجزات والشامية والكانولا وبعض المحاصيل العلفية، وإدخال حزم تكنولوجية للمحاصيل الحقلية والتوجيه بجرعات سمادية ومواعيد وطرق زراعية، وإدخال برنامج وتقنيات جديدة كالزراعة بدون حراثة والري بمياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا.
البذور والمصادر الوراثية
وقام مختبر البذور والمصادر الوراثية التابع لمركز بحوث الانتاج النباتي بإنشاء البنك الجيني الحقلي للنباتات الرعوية والطبية في محطة البحوث الزراعية بالرميس والذي يحوي (244 ) نوعا من النباتات العشبية والشجيرات والأشجار، وتم البدء في تشغيل وحدة تكنولوجيا البذور بالرميس، وجمع العديد من النباتات من منطقة جنوب وشمال الباطنة منها عينات بذور وعينات نباتية وتشخيصها وتصنيفها، وتم إجراء بعض الدراسات على إكثار بذور النباتات الرعوية مثل، عشبة السبط، عشبة اللبيد، عشبة الدخنة ومحاولة إعادة زراعتها في مناطق وجودها، وجمع (23) نوعاً من النباتات العلفية من محافظة ظفار، كما تم إدخال وزراعة (38) طرازاً من نباتات التين الأملس بمحطة البحوث الزراعية بالرميس بهدف استخدامها كعليقة حيوانات مكملة وتعد من النباتات المتحملة للجفاف.
أهمية البحوث الزراعية
لا شك أن هذه الدراسات والبحوث العلمية التي تقوم بها وزارة الزراعة عبر مختبراتها تنصب فوائدها لأصحاب المزارع والقطاع الخاص، كما إنها تساعد على التغلب على مشكلة الأمن الغذائي من خلال إتاحة المجتمع توفير احتياجات الغذاء الأساسية تتمثل في إقامة المزروعات بالطرق العلمية السليمة، حيث ساهمت البحوث الزراعية بالارتقاء بالإنتاج الزراعي وتحسين نوعيته ، وقامت بدور مهم في دعم مسيرة التنمية الزراعية والتي انعكست إيجاباً على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد مر العمل البحثي في السلطنة بعدة مراحل متدرجة من التطور حتى وصلت الى ما وصلت اليه من تقدم من حيث اكتمال البنى الأساسية والتجهيزات البحثية، وقد أنشئت أول محطة بحثية في ولاية نزوى العام 1959 ، وتم إنشاء محطة بحوث زراعية في صحار العام 1963 قبل عصر النهضة المباركة، وفي العام1971 تم إنشاء محطة البحوث الرئيسية في منطقة الرميس بولاية بركاء بعدها تم إنشاء دائرة البحوث الزراعية في العام 1984م المديرية العامة للبحوث الزراعية في العام 1991م ، ولأهمية البحوث الزراعية تم إنشاء العديد من المحطات البحثية في مناطق السلطنة المختلفة، وفي العام 2006م جاء الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة الذي صدر بموجب المرسوم السلطاني (19/2006) وبموجب الهيكل اصبحت المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية.
إن الاهتمام بالبحوث الزراعية في السلطنة ووضع الخطط المدروسة الأولية البحثية بناء على المعطيات العلمية الصحيحة جعلها تساهم مع بقية مؤسسات الدولة في دعم مسيرة البحث العلمي ومواجهة التحديات والمعوقات التي تواجه الزراعة بالسلطنة فالمديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية بمراكزها البحثية ومختبراتها وأقسامها ومحطاتها البحثية المنتشرة لها دور محوري في تحقيق التحولات التكنولوجية في مجال التنمية الزراعية المستدامة .
http://www.shabiba.com/innerpage.asp?detail=70737